الثعالبي
274
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
بالمدينة ، فاختلف المؤمنون فيهم ، فقالت فرقة : نخرج إليهم ، فإنهم منافقون ، وقالت فرقة : بل هم مؤمنون ، لا سبيل لنا إليهم ، فنزلت الآية ، وعن مجاهد نحوه . قال * ع * : ويعضده ما في آخر الآية من قوله تعالى : ( حتى يهاجروا ) ، وقال زيد بن ثابت : نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه المنافقين الذين رجعوا عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وهم في " صحيح البخاري " مسندا ، قال ابن العربي في " أحكامه " ، وهذا القول هو اختيار البخاري والترمذي . انتهى . قال * ع * : وعلى هذا ، فقوله سبحانه : ( حتى يهاجروا ) المراد هجر ما نهى الله عنه ، كما قال - عليه السلام - : " والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " ، و ( فئتين ) : معناه : فرقتين ، / و ( أركسهم ) : معناه : أرجعهم في كفرهم وضلالهم ، والركس : الرجيع ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في الروثة : " إنها ركس " ، وحكى النضر بن شميل والكسائي : ركس وأركس بمعنى واحد ، أي : أرجعهم ، ومن قال من المتأولين : أهلكهم ، أو أظلهم ، فإنما هو بالمعنى ، وباقي الآية بين .